آخر الأخبار

التواصل

دنيا البنات

27 يوليو 2013

صحيفة أمريكية: ذكاء "السيسى" أذلّ أوباما


صحيفة أمريكية: ذكاء "السيسى" أذلّ أوباما

قالت صحيفة "وول ستريت جورنال" الأمريكية إن الفريق أول "عبد الفتاح السيسي" عاد فى ثوب "عبد الناصر" وأذل "أوباما" وحرمه من أي مكاسب داخلية على الأرض الأمريكية، حيث إن متداولي الأسهم في البورصات العالمية أصبحوا يدركون اليوم، أكثر من أي وقت مضي أنه قد أصبح في مصر "ناصر جديد" يصر على إذلال أوباما.
 
وأضافت الصحيفة أن "عبد الفتاح السيسي" يدرك أن الإدارة الأمريكية الحالية باتت مكشوفة أمامه تماما، ولذا قرر أن يعمق من خسارة "أوباما" بالضغط على أكثر ما يثير اهتمام المواطن الأمريكي وهو الاقتصاد.
 
فبينما كانت التوقعات تشير إلى مرحلة انتعاش تعززها حالة سوق العقارات والاحتياطي الفيدرالي وتراجع النفقات العسكرية في الشرق، قرر "ناصر الجديد" أن ينهي كل ذلك دون استخدام السلاح، فقط عبر الميكروفون الذي دعا فيه الشعب المصري للنزول يوم الجمعة للميادين لتفويضه للقيام بعمليات أكثر قسوة ضد الإرهابيين الذين يقصد بهم حكام مصر السابقين الذين خلعهم قبل أيام، وهو ما يعني أن هناك عمليات واسعة ستدور ليس بعيدا عن قناة السويس وهو ما يعني إحداث حالة واضحة من إرباك سوق البترول وتكبيد الولايات المتحدة الكثير من الخسائر خلال أيام قليلة.
 
وأشارت الصحيفة إلى أن ما خسرته أمريكا صبيحة خطاب "السيسي" وبسبب تصريحاته ودعوته يفوق حجم المعونة العسكرية الأمريكية التى تقدمها لمصر ببضع ملايين من الدولارات، لكن رد الفعل من" أوباما" جاء صبيانيا بامتياز، حيث أوقف تسليم صفقة طائرات إف 16 بصورة عقابية لم يؤيده فيها الكونجرس الذي يتململ من تصرفات أوباما الأخيرة، والتى كان من ضمنها إصرار أوباما على إبقاء برامج التجسس على الأمريكان.
 
وقالت الصحيفة أن أوباما تسّرع بإعلان ذلك قبل أن يستشير أحدا في البنتاجون ومصنعي الطائرات في أمريكا، لكن تقريرا تم إمداد "أوباما" به بعد قراره جعله يدرك أنه يحارب معركة خاسرة، فالمصريون يتجهون فعليا نحو الشرق وتحديدا نحو روسيا للحصول على السلاح، ولم يكن ينقص الجنرال "السيسي" سوى أن يجعل الأمريكان يظهرون بهذا المظهر الهستيري ليزيد فرص حصوله على المزيد من التنازلات الروسية.
 
وفيما يخص أسعار الطائرات البديلة وصفقات القمح، ما يعني أنه بدوره يمارس دورا يراه بدقة لتكبيد الاقتصاد الأمريكي خسائر تفوق حجم المعونة العسكرية، بينما يتجاهل أي اتصالات من الإدارة الأمريكية.




11 يوليو 2013

اهو جه يا اولاد

عادل حمودة يكتب : كيف انهار مرسى فى 48 ساعة؟

عمدة المصريين بواشنطن لـ"اليوم السابع":إن كانت أمريكا دولة صديقة فلساند ثورتنا..والإخوان تلقوا 450 مليون دولار مقابل وطن بديل للفلسطينيين بسيناء.. والجماعة بلا تاريخ وطنى ولم يقدموا سوى الزيت والسكر

الناشطة السياسية سامية هاريس، عمدة المصريين بواشنطن
عمدة المصريين بواشنطن
قالت الناشطة السياسية سامية هاريس، عمدة المصريين بواشنطن، ورئيس مؤسسة الديمقراطية لمصر إن الرئيس المعزول محمد مرسى ما هو إلا أداة لتنظيم الإخوان، ولابد التعامل معه بقوة القانون ومحاسبته على كل الجرائم التى حدثت خلال فترة توليه الحكم، مؤكدة أن الإخوان ليس لديهم أى تاريخ وطنى فى مصر، ولم يقدموا سوى الزيت والسمن للمصريين مقابل سرقة أصواتهم الانتخابية، وقتلوا الأبرياء وخربوا الوطن بعد توليهم للسلطة.

وانتقدت سامية هاريس فى حوار خاص لـ"اليوم السابع"، بأن الإعلان الدستورى الذى أصدر اليوم لا يزال يعترف بالإسلاميين ودستورهم المشوه مشيرة إلى أن دستور الإخوان لا يصلح لمصر ولا يمكن تصليح دستور مهدوم وساقط ولابد من صياغة دستور جديد يصلح لمصر فى المرحلة القادمة.

وتساءلت سامية "لماذا نعطى السلفيين أهمية ليعاودوا تكرار ممارسات الإخوان والسلفيين هم من خربوا مصر، وهم جزء صغير من نسيج الوطن ويقومون الآن بالقفز على مكتسبات الثورة، وبسببهم ضيعنا رئيس وزراء قوى مثل الدكتور محمد البرادعى، وهم الآن يريدون عودة الجنزورى رئيساً للوزراء، وهو لم يقدم أى شىء لمصر خلال فترة توليه للمنصب، والآن يريدون تكرار مأساة جديدة بوزير مالية "سمير رضوان"، مؤكدة أننا بحاجة لرئيس وزراء قوى وذى خبرة اقتصادية ولديه ضمير وطنى.

وحول موقف الحكومة الأمريكية أكدت الناشطة السياسية بأمريكا، إن الإدارة الأمريكية ليست صديقة لأحد ولا تبحث سوى عن مصالحها وتبحث عمن تشتريه بثمن بخس، وهى الآن تحاول شراء السلفيين كما فعلت مع الإخوان، موضحة أن الحكومة الأمريكية لم تطلق على الثورة أنها انقلاب عسكرى، ولكن الحكومة الأمريكية تحاول أن تكون دبلوماسية قدر الإمكان وتقف على الحياد، وهى تبحث الآن عن صديق جديد مع الإدارة المصرية الحالية تعمل معه على تحقيق مصالحها مقابل الدعم المالى.

وأكدت سامية هاريس أن أمريكا صرفت أموال طائلة على جماعة الإخوان المسلمين، وهناك تقارير رسمية تؤكد أن الإخوان استلموا رسمياً ٤٥٠ مليون دولار من الإدارة الأمريكية مقابل إجراء توسعات داخل سيناء لاستضافة الفلسطينيين فى مصر ووضع سيناء وطناً بديلاً لغزة للفلسطينيين وذلك يبقى حلا لإسرائيل مع الفلسطينيين.

وأشارت سامية هاريس إلى أموال المعونة الأمريكية التى تمدها أمريكا لمصر والتى تقدر بنحو 1,5 مليار دولار لا تساوى قوتها الشرائية سوى ٣٥٠ مليون دولار من الصين أو روسيا، وذلك بسبب أن أمريكا تضع أرقام خيالية على الأسلحة وغير مطابقة لقيمتها الحقيقية، مؤكدة أن مصر لا تحتاج للمعونة الأمريكية، وحتى المعونة الاقتصادية لم يتم تحقيق أى إنجازات اقتصادية من خلالها فأمريكا لم تقف فى صف المصريين، ولم ترسل شحنات من القمح عندما كنا نعانى من أزمة فى الغذاء، ولا توجد أى مشاريع تنموية لأمريكا فى مصر، أو مساعدات على مستوى التعليم أو الصحة أو الصناعة

وتعليقاً على ملف المصالحة الوطنية قالت سامية هاريس، إن المصالحة الوطنية خطوة جيدة، ولكن لابد أن تبدأ حينما تكون مصر على المسار الصحيح، ولا يمكن البحث عن مصالحة وطنية مع فصيل يهدد بحرق مصر، ولكن لابد من التعامل بقوة وحسم ضد الجماعات الإسلامية والضعف غير مسموح بيه فى هذا الوقت.

وطالبت رئيسة مؤسسة الديمقراطية لمصر بتطبيق قانون الطوارئ على متظاهرى رابعة العدوية، مشيرة إلى أنه حتى فى الولايات المتحدة الأمريكية يتم تطبيق قانون الطوارئ على من يهدد أمن البلاد وتنظيم الإخوان لديهم أجندة أجنبية ليست فى صالح الإسلام ويقننوا كل جرائمهم باسم الإسلام ولديهم نفس تفكير للتنظيمات الإرهابية.

وأوضحت أن العمليات الإرهابية فى سيناء هدفها أضعاف الجيش المصرى وتشتيت جهوده للمحاربة فى عدة جبهات بدلاً من مواجهة عدوها الحقيقى إسرائيل، مشيرة إلى أن أمريكا لا تمد الجيش المصرى بنفس الأسلحة الحديثة التى تمدها لإسرائيل، وأمريكا وإسرائيل يتأكدان كل عام أن مصر لا تملك القدرة القتالية لمحاربة إسرائيل.

وحول تحركات الجالية المصرية بالولايات المتحدة الأمريكية كشفت سامية هاريس أن المصريين بأمريكا تقدموا بخطاب للرئيس الأمريكى باراك أوباما والبيت الأبيض طالبنا فيه بالوقوف مع المصريين لدعم مسار الديمقراطية والحرية، وأكدنا فيه أنها ليست انقلاب عسكرى، ولكنها ثورة شعبية قام بها ٣٣ مليون مصرى، وأضافت "لسنا فى حاجة إلى بوس الأيادى للإدارة الأمريكية، وإن كانت أمريكا دولة صديقة عليها أن تساند مصر وثورتها الشعبية وإلا فلتبعد عنا".

وأشارت الناشطة السياسية إلى أن تغطية قناة CNN المؤيدة للإخوان المسلمين، هى موقف البيت الأبيض باليهود والأمريكان ومصالحهم الاقتصادية والسياسية، خاصة بعد تخفيض ميزانية القناة واستبعاد كل المحللين السياسين المخضرمين.

واختتمت قائلة: الجميع يرفض تولى العسكريين حكم مصر ولكنهم وسيلة لتسليم السلطة للمدنيين من الاحتلال الإخوانى والجيش قدم واجبه الوطنى تجاه الوطن، والفريق عبد الفتاح السيسى تجاوب مع قوميته وحبه للوطن، ولكن علينا أن نحدد مهام العسكريين ومهام المدنيين، بعد أن يسلم العسكريون مهام السلطة للمدنيين وأن يتولى العسكريون مهامهم الأصيلة فى الحفاظ على أمن البلاد ومحاربة الإرهاب فى سيناء.

01 يوليو 2013

صحيفة إسبانية: أوروبا ستتخلى عن مرسى كما فعلت مع مبارك.. والرئيس والدول الغربية تتبع مبدأ "الكيل بمكيالين".. والرئيس المنتخب سكب الزيت على النار ولم يتفهم الشعب المصرى

الرئيس محمد مرسىقالت صحيفة تييرا الإسبانية، إن إدارة العلاقات مع الرئيس محمد مرسى يوضح مدى جدية الدول الغربية الأوروبية فى دعم الحركات الديمقراطية فى العالم العربى، فإنها تبيع أسلحة للمملكة العربية السعودية ولكنها تنأى بنفسها عن إيران والجماعات المسلحة مثل حماس أو حزب الله.

وأوضحت الصحيفة أن السياسة الغربية تجاه الشرق الأوسط تظهر الفرق بين الإسلاميين "المعتدلين" والمتشددين"، وبين الإسلاميين الجيدين والسيئين" وهذا الانطباع هو الصحيح، حيث إن فى هذا الانقسام لا يتم الأخذ بعين الاعتبار احترام المعايير الديمقراطية وحقوق الإنسان، ولكن من ناحية أخرى فإن تعامل الغرب مع الدول العربية هو تعامل الكيل بمكيالين حيث أن الغرب يشجع القيم الديمقراطية من ناحية ومن ناحية أخرى الدفاع عن المصالح الجيوستراتيجية على سبيل المثال دفاعها عن المبادئ التى تتبعها المملكة العربية السعودية على الرغم من أنها تنفذ بشكل صارم الشريعة والانتهاكات المستمرة فى حقوق الإنسان.

وقالت الصحيفة تعليقا على احتجاجات 30 يونيه،
إن فى حال الرئيس المصرى محمد مرسى المنتخب ديمقراطيا فإنه أيضا يعرف جيدا المعايير الغربية ويأخذها بعين الاعتبار فى الوقت الذى كان فيه عضو بجماعة الإخوان المسلمين حينما كان يصف اليهود بمصاصى الدماء أما الآن بعد أن أصبح رئيسا لدولة مثل مصر وبعد مرور عام على توليه هذا المنصب فأصبح يحترم معاهدة السلام مع إسرائيل، واكتشف أنه أقل بكثير من أن يجرؤ على وقف التعاون مع الولايات المتحدة الأمريكية وذلك لأنه على علم أن مصر بحاجة كبيرة للمساعدة المالية كما أنه مدرك تماما أنه منذ سقوط نظام مبارك ومصر تعيش فى فترة مضطربة من محاولة للانتقال للديمقراطية.

وأكدت الصحيفة أن مرسى وضع الأوراق على الطاولة وفى خطابه الأخير قام بصب الزيت على النار عندما وصف معارضيه بأعداء الثورة وأعداء مصر ومن الواضح أن الغرب ستتخلى عنه كما فعلت مع مبارك.

وأوضحت أن الأزمة الحالية التى تعانى منها مصر تعتبر فى غاية الخطورة من الثورات العربية وتعيش فى دوامة الهبوط الاقتصادى الخطير، كما أنها ليست لديها صفات أو حلول سحرية ولا عند صفوف المعارضة، كما أن مرسى فشل فى الحفاظ على صفوفه وقد أدى أسلوبه الاستبدادى إلى استقطاب خطير وتقسيم المجتمع المصرى.

الإعلام الأمريكى يبدى انبهاره من أعداد المحتجين ضد الرئيس.. ويؤكد: لا يمكن لمؤامرة أن تدفع بالملايين من الشعب للاحتجاج.. أسراب من المتظاهرين يرفضون مرسى.. مصر تنفجر ضد قيادة فاشلة

جانب من مظاهرات التحريرقالت صحيفة وول ستريت جورنال الأمريكية، إن المصريين عادوا للاحتجاج فى الشارع، لكن هذه المرة بالملايين. فبعد عام واحد من انتخاب الدكتور محمد مرسى، رئيسا لمصر، انفجرت البلاد ضد قيادة جماعة الإخوان المسلمين.

ورصدت الصحيفة الأمريكية عام من الإخفاقات والفشل لحكومة مرسى ومحاولاته المستمرة وجماعته الاستيلاء على السلطات والسيطرة على مؤسسات الدولة، والمفارقة أن هذا اللهث وراء احتكار السلطة هدد سلطته، على حد قول الصحيفة، إلى أضافت "أن كثيرا من المصريين صوتوا على مضض لمرسى، على الرغم من علاقاته بجماعة الإخوان السرية، إذ ينظر إلى الاثنين بريبه، لكنه مضى فى إصدار إعلان دستورى شبه ديكتاتورى ونجح فى تمرير مسودة دستور يعارضها مختلف الأحزاب غير الإسلامية لتشهد البلاد احتجاجات عنيفة واعتداء على المعارضين فى ديسمبر الماضى"، وتقول الصحيفة إن مرسى أهدر الشرعية التى كان يحتاج إليها لمعالجة مشكلات البلاد وعلى رأسها الاقتصاد المتعثر.

وأبدت صحيفة نيويورك تايمز انبهارها من تدفق ملايين المصريين إلى شوارع المدن فى مختلف أنحاء البلاد للمطالبة برحيل مرسى، فى موجة من الغضب العارم ضد الهيمنة السياسية من مؤيديه فى جماعة الإخوان المسلمين، وأشارت إلى أن أعداد المتظاهرين، الأحد، تجاوزت حتى الاحتجاجات الشعبية الضخمة التى شهدتها مصر فى الأيام الأخيرة من ثورة يناير 2011.

وتقول الصحيفة إنه بينما اتهم مرسى والإخوان الاحتجاجات الشعبية بأنها مؤامرة، فإنه لا يمكن لمؤامرة أن تدفع بالملايين إلى الشوارع. وتضيف أن العديد من المحللين يؤكدوا أن هذه الاحتجاجات غير المسبوقة الأعداد من شأنها أن تبعث رسالة إلى مختلف الجماعات الإسلامية فى المنطقة.

ومن جانبها قالت شبكة "إن بى سى نيوز" إن أسرابا من المعارضين لحكومة الرئيس مرسى، غمرت شوارع القاهرة ومختلف محافظات مصر، فى احتجاجات يخشى المراقبين انزلاقها إلى الفوضى وسفك الدماء، وأضافت أن عشرات الآلاف تجمعوا فى ميدان التحرير، بوتقة ثورة 2011 التى أطاحت بالرئيس السابق حسنى مبارك.

وتضيف أن الاحتجاجات الحاشدة التى تضم مصريين من أطياف مختلفة مسلمين معتدلين ومسيحيين وليبراليين وعلمانيين، تمثل ذروة عام من الاضطرابات والفوضى التى عصفت بمصر حيث عشرات من الأزمات السياسية والاشتباكات الدامية والتدهور الاقتصادى.

15 يونيو 2013

أخطأنا بحق إثيوبيا والسودان

ينبغى أن نعترف بأننا فى مصر أخطأنا فى حق إثيوبيا والسودان.. حين سارعنا إلى التصعيد مع الأولين دون مبرر، وحين أسأنا الظن بالآخرين أيضا دون جدوى. وأرجو أن يعد ذلك من قبيل المراجعة ونقد الذات، الذى لا يلغى أية تحفظات على مواقف الأطراف الأخرى.

فى هذا الصدد فإننى أخشى أن تكون أجواء الهرج والانفعال التى تسود مصر فى الوقت الراهن قد ألقت بظلالها على تعاملنا مع ملف سد النهضة، الذى تحول إلى مفاجأة صادمة وفرقعة كبيرة مازالت أصداؤها تتردد قوية فى خطاب السياسيين وتعليقات الإعلاميين. إذ ليس مفهوما مثلا كيف تفاجأ مصر بالحدث بعدما تم بناء 21٪ من مشروع السد، وأين كانت حين بدأ تنفيذ الخطوات الأولى للمشروع؟ وليس مفهوما أيضا أن ترفض مصر يوما ما فكرة بناء السد الإثيوبى حين كان مقترحا أن يستوعب 14 مليار متر مكعب من مياه النيل الأزرق، ثم تثور ثائرة المسئولين المصريين حين أعيد تصميمه ليستوعب 74 مليار متر مكعب، ونقرأ أخيرا أن خبراء وأساتذة الهندسة الهيدروليكية يطالبون الآن بألا تزيد كمية المياه التى يحتجزها السد فى حدود 14 مليار متر مكعب فقط، وهى ذات الكمية التى رفضتها القاهرة من قبل.

لقد نشرت الصحف أن وزير الخارجية المصرية سوف يسافر إلى العاصمة الإثيوبية غدا لكى يواصل الحوار مع المسئولين هناك بخصوص الموضوع، وتلك خطوة جيدة ومطلوبة لا ريب، رغم أننى لا أشك فى أن مهمته لن تكون سهلة، بسبب التراشق والتراكمات السلبية التى حدثت فى مجرى العلاقات بين البلدين خلال الأسابيع الأخيرة، التى أضعفت فرص التفاهم وكادت تقطع الطريق على محاولات الفهم المشترك.

حين يذهب وزير الخارجية المصرى فإنه سيجد أن خطوات بناء السد صارت حقيقة ماثلة على الأرض، وأن المشروع تحول إلى قضية قومية وثيقة الصلة بالكبرياء الوطنى فى إثيوبيا، وسيواجه بحقيقة أخرى مفادها أن مطلب وقف بناء السد الذى دعا إليه البعض لن يجد آذانا صاغية إذا لم يقابل بالصد والاستهجان. وإذا أراد لمهمته أن تنجح فليس أمامه من مخرج سوى إقناع الإثيوبيين بجدوى التفاهم حول الموضوع. ولا سبيل لإتمام ذلك التفاهم إلا بطى صفحة التشوهات التى أصابت علاقات البلدين، والتنصل من الإساءات التى صدرت من القاهرة بحق الإثيوبيين والاتفاق على وقف التراشق الإعلامى بين الطرفين وقررا أن يوقفا الحملات والتصريحات المتبادلة بينهما.

أما حدود التفاهم المفترض فهى تتوقف على المدى الذى يمكن أن تبلغه استعادة الثقة المنشودة ليس فقط بين القاهرة وأديس أبابا، ولكن أيضا بوجود الخرطوم مع العاصمتين.

إن كثيرين يتصورون أن قضية سد النهضة هى الملف الوحيد العالق بين الدول الثلاث، فى حين أنه يشكل بندا واحدا فى سجل العلاقات الذى يتضمن أيضا ملف مبادرة حوض النيل وملف اتفاقية التعاون بين دول حوض النيل الشرقى. ويشكل التعاون المفترض فى إطار الاتفاقية الأخيرة فرصة للتفاهم ومعالجة بعض تداعيات مشروع سد النهضة. علما بأن أى جهد يبذل مع إثيوبيا لن يكتب له النجاح إلا إذا تم بتنسيق تام بين القاهرة والخرطوم. وهو ما ينقلنا إلى النقطة الأخرى التى أشرت إليها فى البداية، والمتمثلة فى إساءة الظن بالخرطوم. الذى يتعين تصويبه بسرعة. وأحدث تجليات تلك الإساءة أن بعض الصحف المصرية ذكرت أن السودان تخلى عن موقف التنسيق مع مصر فى موضوع النهضة، الذى تعرضت له من قبل. وتساءلت عن مدى صحة الخبر. وقد تلقيت تعليقات عدة حول ما كتبت بعضها معاتبا وبعضها متهما القاهرة بأنها ترى مصالحها فقط ولا تضع مصالح السودان فى الاعتبار.

وقد ذكرنى بعض القراء بأن بناء السد العالى فى مصر أدى إلى إغراق 24 قرية سودانية وتدمير مليونى نخلة، ولم تستفد منه السودان من أى جهة، لكنه كان ضارا بها من كل ناحية، ومع ذلك فإن السودان سكت ولم يعبر عن أى استياء أو غضب. وفى حالة سد النهضة فإن السودان يرى فيه فوائد كثيرة منها أنه يجنبه الفيضانات ويزيد من طاقته الكهربائية ويخفف من عبء الطمى الذى يعانى السودان منه كل عام. فى الوقت نفسه فإن تضرر السودان من أية أخطاء فى بناء السد الأثيوبى أمر أخطر بكثير مما يمكن أن يصيب مصر. مع ذلك فإن الخرطوم شديدة الحرص على استمرار التنسيق مع مصر، وهم يشكون من تراخى البيروقراطية المصرية فى دفع ذلك التنسيق وتنشيطه. ليس لدى رد على تلك الملاحظات، لكنى أجدها جديرة بالتسجيل، على الأقل حتى لا يستمر سوء الظن بالخرطوم وحتى نستمع إلى وجهة النظر الأخرى.

    11 يونيو 2013

    نبات البنجر يمنع العديد من الأمراض بداية من البرد وحتى السرطان

    صورة أرشيفيةكشف الدكتور ديف ليبرمان، متخصص التغذية والكاتب الأمريكى الشهير عن مجموعة من الفوائد الصحية الخفية التى يُحدثها نبات البنجر على صحة الإنسان.
    وأشار الدكتور ليبرمان، أن نبات البنجر من الممكن أن نطلق عليه "متعدد الفيتامينات الطبيعى"، حيث يغنيك عن شراء المكملات الغذائية من الصيدليات، ويحتوى على قدر كبير من الفيتامينات والمعادن ومضادات الأكسدة، التى تساهم فى الوقاية من جميع الأمراض تقريبا، بداية من أعراض البرد وحتى الإصابة بالسرطان.

    وتابع الدكتور ليبرمان، حسبما نُشر مؤخرا على الموقع الإلكترونى للممثلة ومقدمة البرامج الحوارية الشهيرة أوبرا وينفرى، أن اللون الأحمر للبنجر الأحمر يحتوى على قدر كبير من مضادات الأكسدة، أحدها يعرف باسم "betalain"، وأثبتت الدراسات الحديثة أن فاعليته تفوق القيمة الغذائية لفيتامين "ج"، وكما أثبتت أيضا فاعليتها فى خفض ضغط الدم بشكل ملحوظ.

    ولفت الدكتور ليبرمان، أن الكثير من ربات البيوت يُعرضن عن استخدام البنجر خوفا ً من اللون الأحمر الذى قد يظل عالقاً بأيديهم لفترات طويلة، ولكن يمكن حل هذه المعضلة بأمر بسيط للغاية، وذلك عن طريق ارتداء القفازات أو الجوانتيات خلال تحضيره، أو القيام بتقشير البنجر وتقطعيه تحت رد فعل المياه الباردة - سريعة الجريان التى تتدفق من الصنبور، وهو ما سيساهم فى حصول ملايين الأشخاص على قيمة غذائية عالية للغاية كانت غائبة عنهم.

    08 يونيو 2013

    «الجارديان»: مصر تواجه أسوأ أزمة اقتصادية منذ الثلاثينيات

    حذرت صحيفة «الجارديان» من أن الكساد الاقتصادى المتزايد فى مصر سوف يترك ملايين فى مواجهة نقص الغذاء، وهو ما جاء فى تقرير أشارت فيه إلى ارتفاع أسعار الغذاء مما يؤدى إلى سوء التغذية لدى عدد هائل من الأسر المصرية.
    وقالت إن مستويات انعدام الأمن الغذائى فى مصر ارتفعت بشكل كبير خلال السنوات الثلاث الماضية، وفقا لتقرير صادر عن برنامج الغذاء العالمى (WFP) والجهاز المركزى للتعبئة والإحصاء المصرى. التقرير ذكر أنه فى عام 2011، نحو 13.7 مليون مصرى أى 17٪ من السكان يعانون من انعدام الأمن الغذائى، مقارنة مع 14٪ فى عام 2009. الصحيفة البريطانية أوضحت أنه على الرغم من أن النتائج تستند إلى إحصائيات عام 2011، فإن القائمين على التقرير يقولون إن الصورة أصبحت بائسة للأسر الأكثر ضعفا، التى ينفق أغلبها أكثر من نصف دخله على الغذاء. عبير عطيفة المتحدثة باسم برنامج الأغذية العالمى لمنطقة الشرق الأوسط ومكتب شمال إفريقيا، قالت إنه «فى الوقت الذى يتحرك الوضع الاقتصادى فيه إلى الأكثر قتامة ومزيد من الناس يدخلون براثن الفقر، يمكننا تخيل فقط أن هذا العدد قد ازداد». الصحيفة البريطانية ذكرت أن تضخم أسعار المواد الغذائية ليس ظاهرة جديدة فى مصر، ولكنها الآن تواجه أسوأ أزمة اقتصادية منذ الثلاثينيات، ومعدلات التضخم ترتفع بشكل حاد، مما يشكل آثارا خطيرة للمستهلكين. موضحة أن أسعار عديد من السلع الغذائية تضاعف منذ الخريف الماضى. وتابعت عطيفة القول «ليست مسألة التوافر، لكنها مشكلة الوصول إلى السلع. كثير من الأسر لم يعد يملك الوسائل الاقتصادية لتوفير الطعام لعائلاته». برنامج الأغذية العالمى وجد أنه وفقا لبحث شمل تسع محافظات من أصل 27، فإن أكثر من نصف الأطفال الذين تقل أعمارهم عن خمس سنوات يعانون من فقر الدم، ونحو 31% من الأطفال دون الخامسة يعانون من التوقف فى النمو فى عام 2011. فعلى الرغم من تعثر الاقتصاد المصرى بعد الثورة فى 2011، يقول الخبراء إن الأزمة الغذائية لم تظهر بين ليلة وضحاها، بل لها جذور عميقة. من ناحية أخرى قالت شبكة «سى إن إن» إن الحكومة المصرية تواصل جهودها «الماراثونية» مع صندوق النقد الدولى، بشأن طلب الحصول على القرض البالغ قيمته 4.8 مليار دولار، قبل نهاية يونيو الجارى، الذى يوافق مرور عام على تولى الرئيس محمد مرسى رئاسة الجمهورية. وقال وزير التخطيط والتعاون الدولى، عمرو دراج، إن الحكومة تقوم بالتواصل مع صندوق النقد للوصول إلى اتفاق نهائى بشأن القرض خلال الأيام المقبلة، فى وقت ذكر فيه متحدث باسم الصندوق الدولى أن المحادثات الفنية مع المسؤولين المصريين تحقق «تقدما طيبا.» وبينما أكد دراج أن برنامج الإصلاح الاقتصادى يمضى قدما فى طريقه، فقد شدد على أن المفاوضات الجارية مع صندوق النقد الدولى لن تؤثر على خطط برنامج الإصلاح الاقتصادى، الذى يهدف إلى خفض عجز الميزانية للعام المالى القادم 2013/ 2014، إلى 9.5 فى المائة. من جانبه، قال صندوق النقد الدولى إنه يحقق تقدما طيبا فى محادثاته الفنية مع المسؤولين المصريين بشأن القرض البالغ 4.8 مليار دولار، معربا عن تطلعه إلى حل المسائل التقنية المتبقية التى ستمكن من اختتام المفاوضات بنجاح. وأشار المتحدث باسم الصندوق جيرى رايس قوله «إننا نحقق تقدما طيبا فى محادثاتنا الفنية مع السلطات المصرية، ونتطلع إلى حل المسائل التقنية المتبقية، التى سوف تمكننا من اختتام المفاوضات بنجاح». وبشأن موافاة مصر الصندوق بالبيانات التى طلبها للانتقال إلى المرحلة التالية فى ما يتعلق بالقرض، قال رايس «إننا نتلقى البيانات والمعلومات طوال الوقت من السلطات المصرية.. وكما قلت هناك تقدم جيد على هذا الصعيد». وطلب الصندوق من مصر خفض دعم الطاقة الضخم الذى قد يتجاوز 120 مليار جنيه فى موازنة السنة المالية الجارية 2012-2013 وزيادة الضرائب، للمساعدة فى السيطرة على عجز الموازنة الذى سيتجاوز 200 مليار جنيه خلال السنة المالية الجارية.
    وأقر مجلس الشورى -الذى يحوز التشريع بصفة مؤقتة- زيادات ضريبية بالفعل، لكن الإجراءات الخاصة بإعادة هيكلة دعم الوقود متعثرة.

    الساكتون مجرمون أيضا

    يظل التعذيب نقطة سوداء فى سجل أى نظام، فما بالك إذا كان ذلك النظام قد جاء عقب ثورة أسقطت رئيسا مستبدا وأطاحت بدولته البوليسية التى مارست القمع بحق المجتمع طوال ثلاثين عاما على الأقل، سادت خلالها أنظمة الطوارئ التى جعلت الشرطة فوق القانون وفوق الشعب، وحين يرى الباحثون ان التعذيب كان قاعدة من قبل الشرطة قبل الثورة لكنه أصبح استثناء بعدها فإن ذلك لا يلغى الجريمة ولكنه يضيق من نطاقها، ويظل الاختلاف بين الوضعين محصورا فى إطار الدرجة وليس النوع. ان شئت فقل ان ذلك لا يبرئ النظام ولكنه يبقيه فى نطاق الإدانة وان بدرجة أقل. كأن يظل الفعل مجرما ولكنه يصبح جناية صغرى بدلامن ان يبقى جناية كبرى.

    لذلك فإننى أجد من المبالغة القول بأن الوضع بعد الثورة لم يختلف عنه قبلها، لأن الاختلاف قائم لا ريب، ليس فقط فى حجم الجريمة ونطاقها، ولكنه أشد وضوحا فى تعامل المجتمع مع التعذيب ومع الشرطة. حيث لا يستطيع أحد أن ينكر ان المجتمع الذى كسر جدار الخوف أصبح أكثر جرأة فى التصدى لمثل تلك الظواهر السلبية، ومن ثم أكثر إصرارا على فضحها وتصويبها وطى صفحتها. وكما ان الثورة اسقطت الفرعون وما عادت تسمح باستيلاد فرعون جديد، فإنها أيضا أغلقت الأبواب دون إمكانية العودة إلى الدولة البوليسية مرة أخرى، وقد دفعت الثمن مقدما من دماء شهدائها لكى تحسم المسألة وتقطع الطريق على احتمالات إعادة عجلة التاريخ إلى الوراء.

    السؤال الآخر الذى يطرح نفسه فى هذا السياق هو: هل التعذيب سياسة دولة، أم سياسة وزارة، أم سلوك لعناصر الأجهزة الأمنية التى تربت أجيالها فى ظل الطوارئ وأطلقت يدها طوال ثلاثين عاما فى الاعتداء على حريات الناس وكراماتهم وأعراضهم؟

    أجد صعوبة فى الإجابة عن السؤال، لأن التعذيب فى كل أحواله يظل جريمة تحاسب عليها السلطة كلها، من رئيس الدولة إلى أصغر ضابط أو أمين شرطة فى الأجهزة الأمنية. وحتى إذا كان رئيس الدولة لم يأمر بالتعذيب فإن أحدا لا يستطيع أن يدعى أنه لم يسمع به، ومن ثم فبوسعه أن يعلن بوضوح موقفا رافضا له، وان يدعو المؤسسات المعنية إلى التصدى للظاهرة بكل السبل، سواء تمثلت فى تعديلات القانون أو إعادة هيكلة أجهزة الشرطة، أو محاسبة المسئولين عن التعذيب. إلا أن شيئا من ذلك لم يحدث حتى الآن، حيث لم نشهد موقفا سياسيا حازما ضد استمرار التعذيب، ولسنا على ثقة من ان هيكلة الشرطة حققت المراد منها رغم الجهود التى بذلت على ذلك الصعيد. كما ان الذين اتهموا بممارسة التعذيب برأت المحاكم أغلبيتهم الساحقة، حتى مجلس الشورى لم نلحظ منه اهتماما بالموضوع من جانبه، رغم أن عددا غير قليل من أعضائه مروا بالسجون والمعتقلات وذاقوا مرارتها، وأشك فى أنهم نسوا خبراتهم تلك خلال السنتين الأخيرتين.

    ما سبق يجلعنى اتفق مع ما ذهبت إليه الوثائق التى سبقت الإشارة إليها، والتى حملت السلطة بالمسئولية عن استمرار ظاهرة التعذيب، استنادا إلى انها حتى إذا لم تأمر به فإنها لم تعمل على إيقافه ولم تعلن موقفا صريحا يدينه ويستنكره.

    ما العمل إذن؟ توفر وثائق المنظمات الحقوقية إجابات عدة عن السؤال، حيث تضمنت مقترحات لتعديل بعض مواد قانون العقوبات (7 مواد على وجه التحديد) خصوصا تلك التى تعرف جريمة التعذيب، لأن النصوص الحالية تضيق من نطاق ذلك التعريف ولا تتفق مع الاتفاقية الدولية لمناهضة التعذيب التى صدقت عليها مصر، وثمة مقترحات أخرى لتعديل القوانين المنظمة لاستعمال القوة والسلاح من قبل رجال الشرطة. كما تضمنت الوثائق مقترحات لإعادة بناء الشرطة على نحو يجعلها فى خدمة المجتمع حقا، ومقترحات أخرى حول ضمان استقلال النيابة العامة، والفصل بين سلطة الاتهام وسلطة التحقيق، بحيث تحال سلطة التحقيق لقضاة مختصين بها مع الاحتفاظ للنيابة بسلطة الاتهام فقط.

    الخلاصة ان بين أيدينا ثروة من المقترحات التى تحاول إزالة تلك وصمة التعذيب من جبين مصر، وهى فى انتظار من يلتفت إليها ويستخلص منها علاج المشكلة، التى يعد السكوت عليها جريمة لا تختلف كثيرا عن جريمة الفاعلين. ناهيك عن ان الساكتين لا عذر لهم إذا طال صمتهم. وإذا فعلوا ذلك فإننا نعذر إذا ما وجهنا إليهم أصابع الاتهام أيضا، باعتبار أن السكوت يمكن أن يكون من علامات الرضا.

    07 يونيو 2013

    واشنطن بوست تكشف: أمريكا تدخل مباشرة على "سيرفرات" كبرى شركات الإنترنت للحصول على معلومات استخباراتية.. ووكالة الأمن القومى استخدمت "بال توك" للحصول على بيانات تتعلق بالربيع العربى والحرب السورية

    أف بى أىكشفت صحيفة "واشنطن بوست" الأمريكية، اليوم الجمعة، أن وكالة الأمن القومى والمباحث الفيدرالية فى الولايات المتحدة يقومان بالتنصت مباشرة على الحواسيب المركزية لتسعة من أبرز شركات الإنترنت الأمريكية، وتقوم باستخراج المحادثات الصوتية والمسجلة والبريد الإلكترونى والوثائق وسجلات الاتصال التى تمكن المحللون من تتبع الأهداف الأجنبية، وذلك وفقا لوثيقة سرية للغاية حصلت عليها الصحيفة.

    وأوضحت "واشنطن بوست" أن البرنامج الذى أطلق عليه اسم كودى " المنشور" أو"PRISM" لم يتم الإعلان عنه حتى الآن، وربما يكون الأول من نوعه، مضيفة أن وكالة الأمن القومى تفخر بنفسها بسرقة الأسرار وفك الرموز، واعتادت على عقد الشراكات التى تساعد فى تحويل حركة نقل البيانات أو تجنب الحواجز.

    وأضافت الصحيفة أنه لكن لم يكن هناك وجود لجوجل أو فيس بوك من قبل، ومن المستبعد أن يكون هناك كنوز دفينة من المعلومات الاستخباراتية أكثر من الموجودة فى وادى السليكون، فى إشارة إلى كبريات شركات الإنترنت، وكذلك لم يكن معتاداً أيضا أن تستخرج وكالة الأمن القومى ما تريده، ووفقاً للوثيقة التى جاء فيها: "جمع المعلومات يتم مباشرة من خوادم "سيرفرات" هذه الشركات الأمريكية: مايكروسوفت، ياهو، جوجل، فيس بوك، بال توك، AOL، يوتيوب وأبل".

    وبدأ هذا البرنامج من بقايا برنامج سرى آخر يعود لعهد الرئيس السابق جورج بوش، يقوم بالمراقبة الداخلية دون إذن قضائى فى عام 2007، وذلك بعدما تم الكشف عنه إعلامياً وأقيمت دعاوى قضائية، وأجبرت محكمة مراقبة الاستخبارات الخارجية الرئيس على البحث عن سلطة جديدة.

    وتوضح الصحيفة أن الكونجرس ملزم بقانون حماية أمريكا، وتعديلات قانون مراقبة المخابرات الخارجية لعام 2008، واللذين يحصنان الشركات الخاصة التى تتعاون طواعية فى جمع المعلومات الاستخباراتية الأمريكية.

    وقد جند برنامج "المنشور" أول شريك، وهى شركة مايكروسوفت، وبدأت ست سنوات من جمع المعلومات المتنامى بشكل سريع تحت سطح حوار وطنى عن المراقبة والخصوصية.

    وفى العام الماضى، عندما سعى المعارضون فى الكونجرس إلى إدخال تعديلات على قانون مراقبة المخابرات الأجنبية، ويركز البرنامج، الذى تمت الموافقة عليه من قبل المحكمة، على حركة نقل الاتصالات الأجنبية والتى تتدفق عادة عبر السيرفرات الأمريكية حتى عندما يتم إرسالها من أحد الأماكن فى العالم إلى مكان آخر.

    وبين عامى 2004، و2007، أقنع محامو إدارة بوش قضاة محكمة مراقبة المخابرات الخارجية بإصدار أوامر رقابة فى شكل جديد تماماً.. وحتى هذا الوقت، كان على الحكومة أن تقدم سبباً مناسب بأن هدفاً محدداً أو مرفقا ما على صلة بالإرهاب أو التجسس.

    وكان جيمس كلابر، مدير المخابرات الوطنية الأمريكية قد صرح أمس بأن المعلومات التى يتم جمعها فى إطار هذا البرنامج من بين أهم وأقيم المعلومات الاستخباراتية الأجنبية التى قاموا بجمعها، وتستخدم لحماية أمريكا من مجموعة واسعة من التهديدات.

    ووصف الكشف غير المسموح به عن المعلومات المتعلقة بهذا البرنامج الهام والقانونى تماما بأنه أمر مستهجن ويخاطر بحماية هامة لأمن الأمريكيين، مضيفا أن هناك العديد من المغالطات فى تقارير صفحتى "واشنطن بوست" والجارديان البريطانية عن البرنامج المذكور، دون أن يحددها.

    وأشارت الصحيفة إلى أن العديد من الشركات التى أجرت اتصالا بها قالت إنها لا تعرف شيئا عن البرنامج، وأنهم لم يسمحوا بالدخول الحكومى المباشر إلى السيرفرات الخاصة بهم، وأكدوا أنهم يردون فقط على طلبات الحصول على معلومات بشأن أهداف محددة.

    وقال جوسو ليفان، مدير الأمن بفيس بوك: "لا نقدم لأى منظمة حكومية الدخول المباشر على سيرفرات فيس بوك، وعندما يطلب من الشركة بيانات أو معلومات عن أشخاص محددين، ندقق بعناية أى طلب من هذا القبيل من أجل أن يتماشى مع كافة القانونين القابلة للتطبيق، ونقدم معلومات إلى الحد الذى يسمح به القانون".

    فيما قال ستيف دونلج، المتحدث باسم شركة أبل، إنهم لم يسمعوا أبدا عن هذا البرناج السرى، وأنهم لا يقدمون لأى وكالة حكومية دخول مباشر إلى السيرفرات الخاصة بهم، وأى وكالة حكومية تطلب بيانات تتعلق بعميل يجب أن تحصل على حكم قضائى.

    وتعلق واشنطن بوست على هذا قائلة إنه من الممكن أن يكون الصراع بين شرائح برنامج PRISM والمتحدثين الرسميين باسم الشركات المعنية ناتجا عن عدم الدقة من جانب صاحب تقرير وكالة الأمن القومى.

    ويوضح مسئولو الحكومة والوثيقة نفسها أن وكالة الأمن القومى تعتبر هويات شركائها السريين هو السر الأكثر حساسية فى هذا البرنامج، وتخشى من أن هذه الشركات قد تنسحب من البرنامج لو تم كشفه.

    قال كاتب المذكرة إن 98% من إنتاج برنامج "Prism" يعتمد على ياهو وجوجل ومايكروسوفت، وأنهم فى حاجة إلى التأكد من عدم الإضرار بهذه المصادر.

    ومن بين الشركات التى يعتمد عليها البرنامج "بال توك"، وعلى الرغم من أنها أصغر بكثر من شركات أخرى كالفيس بوك وجوجل وياهو، إلا أنها شهدت حركة نقل معلومات استخباراتية مهمة أثناء الربيع العربى والحرب الأهلية المستمرة فى سوريا.

    ووصفت الصحيفة برنامج ""PRISM بأنه وريث لتاريخ من التحالفات الاستخباراتية مع حوالى مائة شركة أمريكية موثوق بها منذ السبعينيات، وتسمى وكالة الأمن القومى الأمريكية هذه بعمليات المصادر الخاصة، والتى يقع فى نطاقها هذا البرنامج، وكان هناك برنامج مشابه يحمل اسم BLARNEY"" الذى يجمع معلومات فنية عن حركة مرور الاتصالات وأجهزة الشبكة، ووصفه بأنه برنامج جمع مستمر يعزز مجتمع الاستخبارات والشركات التجارية للحصول على المعلومات الاستخباراتية الأجنبية التى يمكن الحصول عليها من الشبكات العالمية واستغلالها.. إلا أن برنامج PRISM يبدو أقرب لأوامر المراقبة بدون إذن قضائى المثيرة للجدل التى أصدرها الرئيس بوش عقب هجمات سبتمبر 2001.

    من ناحية أخرى، ذكرت صحيفة "الجارديان" البريطانية أن شركة فيرايزون الأمريكية المشغلة للاتصالات تقوم يومياً بتسليم وكالة الأمن القومى، إحدى أبرز وكالات الاستخبارات الأمريكية، البيانات الهاتفية العائدة للملايين من مشتركيها.

    وبحسب مذكرة سرية أوردتها الصحيفة صادرة عن محكمة فيدرالية بشأن الاستخبارات الخارجيةـ فإن شركة فيرايزون تقدم يومياً لوكالة الأمن القومى بيانات عن "كل الاتصالات الهاتفية على شبكتها والتى تم إجراؤها داخل الولايات المتحدة وبين الولايات المتحدة وبلدان أخرى".

    وعلق مسئول أمريكى رفيع المستوى الأربعاء طالبا عدم كشف اسمه بأن جمع أجهزة الاستخبارات لمعلومات هاتفية يمثل "أداة أساسية" فى مكافحة الإرهاب.

    ومن دون إعطاء تأكيد واضح لهذه المعلومات، شدد المسئول الأمريكى على أن الوثيقة التى نشرتها صحيفة الجارديان "لا تسمح للحكومة بالتنصت إلى المحادثات الهاتفية لأحدهم" ولا يتناول "مضمون المحادثات أو اسم المشتركين"، مشيرا إلى أن المعلومات المرسلة هى "بيانات وصفية مثل رقم الهاتف أو مدة الاتصال".

    وتسمح المذكرة المؤرخة فى 25 أبريل للحكومة بالحصول على هذه البيانات خلال فترة ثلاثة أشهر أى حتى 19 يوليو.

    وأشارت الصحيفة إلى أن إدارة الرئيس الأمريكى باراك أوباما "جمعت بشكل غير منظم البيانات الهاتفية لملايين المواطنين الأمريكيين من دون تمييز.. سواء كانوا مشتبها فيهم أم لا فى أى مخالفة."



    06 يونيو 2013

    أعضاء بالكونجرس يوجهون خطاباً شديد اللهجة لــ"مرسى" على خلفية حكم قضية "التمويل الأجنبى".. والخطاب يهدد صراحة المساعدات المقدمة من واشنطن لمصر ما لم يتم إعادة النظر فى القضية

    ذكر موقع "رول كول" الأمريكى، أن الحكم الذى أصدره القضاء المصرى بإدانة 43 من موظفى المنظمات غير الحكومية فى قضية التمويل الأجنبى قد أثار انتقادات حادة لمصر من جانب الكونجرس، وحتى من جانب بعض الأعضاء الذين دعوا إلى التعامل بصبر مع القاهرة فى الماضى.

    وأضاف الموقع أنه فى ظل مناقشة الكونجرس لمشروع قانون النفقات المالية لعام 2014، فإن الأنباء القادمة من مصر التى وصفها الموقع بالبلد المضطرب سيجعل من الصعب بشكل أكبر على إدارة أوباما أن تحافظ على مستوى المساعدات التى تقدمها لمصر هذا العام، حسبما طلبت الإدارة فى ميزانيتها.

    وتابع الموقع، قائلاً: "إنه بعد فترة قصيرة من صدور حكم المحكمة فى هذه القضية، بدأ مجموعة من أعضاء الكونجرس من كلا الحزبين الديمقراطى والأمريكى فى تدوير خطاب إلى زملائهم موجها إلى مرسى، وتضمنت الرسالة توبيخاً لأحكام الإدانة وإصدار تحذيرات ليست مستترة تماماً بأن برنامج المساعدات الأمريكية المشروطة لمصر على المحك".

    وجاء فى الخطاب الذى صاغه كلا من الجمهورى فرانك وولف والديمقراطى جيرالد كونولى، وكلاهما عضوين بمجلس النواب ولهما تاريخ طويل فى العمل على برامج المساعدات الخارجية الأمريكية: "نحثكم فورا على إعادة النظر فورا فى هذه المسألة وإعادة الممتلكات المصادرة إلى المنظمات غير الحكومية، ورفض الاتهامات ضد جميع موظفى هذه المنظمات والسماح لهم بممارسة عملهم الداعم لمجتمع ديمقراطى حر ونزيه".

    كما أثار النائبان المخاوف بشأن قانون الجمعيات الأهلية المقترح والذى من شانه أن يفرض قيودا جديدة على منظمات المجتمع المدنى.

    وجاء فى الخطاب أيضا: "الشهادة بأن حكومة مصر تطبق سياسات لضمان أن هذه الركائز لمجتمع الحر والتى يتطلبها القانون، تبدو مستحيلة فى ظل الظروف الراهنة"، فى إشارة إلى الشروط التى وضعها الكونجرس على المساعدات الأمريكية فى المساعدات الماضية، وإن كانت الإدارة بإمكانها التنازل عن هذه الشروط فى بعض الحالات".

    وفى الوقت نفسه دعا عدد من الأعضاء الجمهوريين البارزين فى مجلس الشيوخ إلى مراجعة شاملة من قبل الكونجرس لحزمة المساعدات الأمريكية لمصر.

    ويقول "رول كول" إن هذا التذمر من الكونجرس تراكم فى الأشهر الأخيرة بعدما شاهدت واشنطن الرئيس محمد مرسى المنتمى لجماعة الإخوان المسلمين، وهو يقمع المعارضين السياسيين ومنتقديه ويعلق التغييرات الاقتصادية اللازمة لحصول مصر على قرض صندوق النقد الدولى، وهذا بدوره قد أثر على المليار دولار من المساعدات الاقتصادية والإعفاءات من الديون التى وعدت بها إدارة أوباما مصر فى عام 2011.

    ومن بين أشد الانتقادات التى وجهت لموقف مصر، ما صدر عن نيتا لوى، النائبة الديمقراطية وعضو لجنة المخصصات بمجلس النواب، حيث قالت فى بيان مقتضب لها إن قرار المحكمة المصرية مثير للغضب، ووصفته بأنه وصمة عار للشراكة بين مصر والولايات المتحدة. 

    وأضافت: "أبلغت قلقى العميق من هذه القضية للسفير المصرى وأيضا لوزارة الخارجية الأمريكية، وحذرت من أن الفشل فى تصحيح هذا الخطأ سيكون له عواقب وخيمة على مستقبل الشراكة المصرية الأمريكية".

    29 مايو 2013

    خطأ مهنى جسيم

    هل تشكل المحكمة الدستورية حزبا سياسيا معارضا فى مصر؟ هذا سؤال جاد لا هزل فيه، لم أكن لأجرؤ على طرحه قبل إصدار قرارها هذا الأسبوع الذى ألزمت فيه مجلس الشورى بالسماح لضباط وجنود الجيش والشرطة بالتصويت فى الانتخابات بحجة إرساء قاعدة المساواة بين المواطنين. وهو ما اعتبرته كلاما مباشرا وصريحا فى السياسة، بعيدا كل البعد عن القانون.

    ليس جديدا تسييس أحكام الدستورية، ذلك أننا تلقينا أول رسالة بهذه المعنى فى الحكم الذى أصدرته بحل البرلمان المنتخب، وتطوعت بذلك دون أن يطلب منها الفصل فى الموضوع الذى أحيل إليها من المحكمة الإدارية العليا. لكن الرائحة التى فاحت فى العام الماضى وأثارت شكوك الكثيرين وحيرتهم، تحول الشك فيها إلى يقين هذا الأسبوع، لأن السياسة فى القرار الأخير كانت مباشرة، ودخلت علينا من الباب الواسع، ذلك أن حجة المساواة بين المواطنين وعدم التمييز بينهم التى استندت إليها المحكمة فى قرارها تصدم أى دارس مبتدئ للقانون وتثير دهشته. إذ إن القاعدة المتعارف عليها بين القانونيين والتى قررتها أحكام محكمتى النقض والدستورية، أن تلك المساواة ليست مطلقة، ولكنها تتوافر فى حالة واحدة هى تلك التى تتساوى فيها المراكز القانونية بين مختلف الأطراف. ففى الضريبة التصاعدية مثلا لا يستطيع صاحب الملايين ان يطلب مساواته فى قيمة الضريبة التى يدفعها بموظف الحكومة الذى يتقاضى مئات معدودة من الجنيهات، لأن لكل منهما وضعه القانونى الخاص، وفى مصر فإن الشرطة والجيش يتولون تأمين الانتخابات، وليس مفهوما كيف يمكن أن يقوموا بتلك المهمة بينما هم يشاركون فى التصويت. ثم إن هناك سؤالا يثار حول ما إذا كان الإلزام الذى دعا إليه قرار المحكمة الدستورية يسرى على حق الشرطة والجيش فى التصويت فقط أم أن ذلك يعطيهم الحق فى الترشح أيضا عملا بالمفهوم المسطح والمبتسر لفكرة المساواة الذى تبنته المحكمة، وفى هذه الحالة فإن الحظر المفروض على ترشح القضاة وانضمامهم إلى الأحزاب السياسية يجب أن يسقط أيضا. الأمر الذى يزج بالجميع فى أتون الصراع السياسى ويهدد حياد واستقلال المؤسسات الوطنية فى البلد.

    إن قضاة المحكمة قرأوا المادة 55 من الدستور التى اعتبرت أن مشاركة المواطن فى الحياة العامة واجب وطنى وقررت حق كل مواطن فى الانتخاب والترشيح، لكنهم أغمضوا أعينهم عما قررته ديباجة الدستور التى تشكل مفتاح القراءة الصحيحة له، إذ نص البند الثامن من الديباجة على أن «قواتنا المسلحة مؤسسة وطنية محترفة محايدة لا تتدخل فى الشأن السياسى». والعبارة واضحة وحاسمة فى أن القوات المسلحة محظور عليها ليس فقط التصويت أو الترشح للانتخابات، ولكن الحظر يتجاوز تلك الحدود بمراحل، يشمل كل ما له علاقة بالشأن السياسى على إطلاقه.

    حين تقرأ المحكمة المادة 55 من الدستور وتتجاهل نص ديباجته، فإن ذلك يفتح الباب لتساؤلات كثيرة تشكك فى براءة الدوافع التى أدت إلى ذلك، وإذا قاومنا تلك الفكرة وافترضنا حسن النية فيما جرى فإننا لا نستطيع أن نصف موقف المحكمة الدستورية بأقل من أنه بمثابة خطأ مهنى جسيم يسىء إلى المحكمة قبل أى طرف آخر، ذلك أنه يعيب المحكمة أن تقرأ نصا فى الدستور وتتجاهل ديباجته، ويشينها أن تكون قد استوعبت النصين وتعمدت تجاهل أحدهما لكى تحقق غرضا ما.

    يضاعف من حيرتنا وشكوكنا أن المحكمة الدستورية حين تلقت مشروع قانون الانتخابات فى المرة الأولى فإنها أبدت عليه خمس أو ست ملاحظات، لم يكن من بينها حكاية الإلزام بالسماح لجنود الشرطة والجيش بالتصويت، إلا أن المجلس حين أعاد النظر فى المشروع وبعث به إلى المحكمة مرة ثانية، فإنها ضاعفت من ملاحظاتها (صار عددها١٢) وأثارت موضوع العسكريين وتصويتهم، الأمر الذى يدعونا إلى التساؤل: لماذا سكتت المحكمة فى المرة الأولى ثم فجرت الموضوع فى المرة الثانية؟